السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

288

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والمزارعة وغيرها وعلى نفسه بالإجارة ونحوها وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء ، ولو أطلق وقال فلان قيم على أولادي مثلا كان وليا على جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف والإنفاق على من عليهم نفقته كالأبوين الفقيرين ( 1 ) وحفظ أموالهم واستنمائها واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال الناس وكفارة القتل ( 2 ) دون الدية فإنها في العمد والخطأ على العاقلة ، وكذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم كالخمس إذا تعلق بمالهم وغير ذلك . نعم في ولايته على تزويجهم ( 3 ) كلام يأتي في محله إن شاء الله تعالى . ( مسألة : 58 ) يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك وجعل الناظر على الوصي كالوصية بالمال . ( مسألة : 59 ) ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادعى عليه الإسراف فالقول قول الوصي بيمينه ، وكذا لو ادعى عليه انه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادعاه الوصي وأنكره الصبي قدم قول الصبي والبينة على الوصي . ( مسألة : 60 ) يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم ان يأخذ من ماله أجرة مثل عمله ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، وان كان الأحوط الأولى للأول التجنب . واما الوصي على الأموال ، فإن عين الموصى مقدار المال الموصى به وطبقه على مصرفه المعين المقدر بحيث لم يبق شيئا لأجرة الوصي واستلزم أخذ الأجرة اما الزيادة عن المال الموصى به أو النقصان في مقدار المصرف - كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو عينا معينا من تركته أو مقدارا من المال كألف درهم في استيجار عشرين سنة عبادة كل

--> ( 1 ) لعل المقصود من الأب هنا أب الأم . ( 2 ) إن قلنا بلزومه عليه . ( 3 ) الأحوط لغير الأب والجد عدم تزويج الصغير والصغيرة إلا مع الضرورة .